عادة ما يميِّز الباحثون بين الشركات المتوافقة مع الشريعة والشركات غير المتوافقة معها، وقد برزت عدة مصطلحات تصنِّف الشركات إلى نقية ومختلطة ومحرّمة؛ فلا يمكن تصوّر أن جميع الشركات على درجة واحدة من الجودة الشرعية؛ لذلك تبدو الحاجة إلى التصنيف الشرعي للأسهم على غرار التصنيفات الائتمانية التي تقوم بها وكالات التصنيف العالمية مثل: موديز وستاندرد آند بورز وفيتش. يختلف التصنيف الشرعي عن التصنيف الائتماني الذي يركِّز على مدى ملاءة الشركات وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، ويُعتبر التصنيف الشرعي مكمّلاً لهذا الأخير. فكما أن المستثمرين في الأسواق المالية يتفحّصون التصنيفات الائتمانية حتى يتجنّبوا الاستثمار في الشركات الفاشلة؛ فكذلك الحال بالنسبة للمستثمرين في سوق الأسهم الإسلامية، فهم يتخيّرون الشركات الأكثر توافقاً مع الشريعة؛ أي الأعلى تصنيفاً من الجانب الشرعي، ويتجنّبون الأسهم الأقلّ نقاوة في الشركات الأدنى تصنيفاً. وتأتي هذه الدراسة لتقديم منهجية ملائمة لتصنيف الأسهم المتوافقة مع الشريعة