>
>
Vol. 8
No. 2 >
تطوير قطاع الأوقاف من خلال المصارف الإسلامية: التجربة الماليزية
تناول البحث تجربة واعدة في ماليزيا تتمثل في استخدام النظام المصرفي الإسلامي لتطوير الأوقاف. فبعد أن رسخت كبرى البنوك الإسلامية قدمها في الجانب التجاري الربحي التفتت قبل فترة إلى الجانب الاجتماعي الخيري موظفة آليات عديدة منها الوقف. ويُعد التكامل بين الصيرفة الإسلامية والوقف أمرا جديدا لأنه جمع بين قطاعين مختلفين من حيث الأهداف، والآليات والقوانين والتشريعات. لذلك يهدف البحث إلى بيان مجالات التكامل بين القطاع المصرفي والوقفي في ماليزيا من خلال عرض أهم المشاريع التي انخرط فيها بنك إسلام Bank Islam وبنك معاملات Bank Muamalat مع الإشارة إلى بنك ماي بنك May bank Islamic بالتعاون مع المجالس الإسلامية على مستوى كل ولاية. كما يهدف البحث أيضا إلى بيان الجوانب الإيجابية والسلبية للتجربة وكذا التحديات التي تعوق تحقيق التكامل الأمثل بين المصرفية الإسلامية والوقف. وتعتمد هذه الدراسة على المنهج الوصفي في رصد تجربة الدمج بين المصرفية الإسلامية والنشاط الوقفي كما تعتمد على المنهج الاستقرائي في جمع المعلومات المتعلقة بالدمج وذلك من خلال المراجع والتقارير الحديثة الصادرة عن الجهات الإشرافية الماليزية والدولية، وتعتمد الدراسة أيضا على المنهج التحليلي في عرض التجربة وتقويم مدى نجاعتها رغم حداثتها. وقد توصلت الدراسة إلى أن التجربة واعدة وإيجابية إلى حد بعيد لكنها بحاجة إلى تخطي العقبات التي حددناها حتى يمكن وصفها بالناجحة. كما توصل البحث إلى أن الإطار النظري الملائم لهذه التجربة هو الإطار المقاصدي الذي حدده البنك المركزي الماليزي الموسوم “بالوساطة المبنية على القيم”. وأوصى البحث، مما أوصى به، بوضع تشریع خاص يضبط العلاقة بين الصيرفة الإسلامية والوقف من حيث حقوق القطاعين وواجباتهما في حالة مزاولة نشاط مشترك يهدف إلى تحقيق الأهداف التجارية والخيرية في آن واحد.