الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان اليوم الدين، وبعد
أعد هذا البحث بناء على استكتاب مشكور من المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، بغرض المشاركة في جلسة بالعنوان نفسه “الآفاق المستقبلية للرقابة الشرعية: رؤية للتطوير” في منتدى التمويل الإسلامي في كوالالمبور في ماليزيا
وفي هذا الإطار تتناول هذه الورقة ابرز المظاهر التي يتسم بها واقع الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية، والتحديات التي تواجهها في سبيل الانتقال إلى وضع مهني يتسم بفاعلية أكبر من حيث الضبط والالتزام الشرعي
وتفيد المتابعة اللصيقة لواقع التطبيقات والتشريعات والمعايير على مستوى المؤسسات المالية الإسلامية أن واقع الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية يتسم بالمظاهر الآتية
الجمع بين الفتوى (التشريع) والتدقيق•
تضارب الفتاوى بين المنع والجواز على صعيد المنتج الواحد•
غياب القانون الملزم، ومن ثم ضعف مبادئ المسؤولية والمساءلة•
عدم استكمال التنظيم المؤسسي اللازم•
ممارسة المنافسة بين المؤسسات على أساس الفتوى وليس على أساس الجودة•
والتوصل إلى وضع مهني للرقابة الشرعية يتسم بمستوى أكبر من الفاعلية على صعيد الضبط الشرعي؛ يواجه تحديات أساسية نجملها فيما يأتي
الفصل بين الفتوى (التشريع) والتدقيق•
توحيد المرجعية الشرعية•
انحسار الفتوى الخاصة•
تنظيم مهنة التدقيق الشرعي•
الإلزام القانوني•
وسيتم تناول هذه التحديات فيما يأتي من هذه الورقة