إن البطاقات الإئتمانية في عصرنا الحاضر تلعب دورا رئيسا في تسهيل معاملات عذديدة فالبطاقات الإئتمانية عبارة عن اعطاء البنك للعميل مستندا يشتمل على رصيد يمكنه من قبض المال و دفع الثمن يلتزم سداده بأقساط، وكانت أول ظهورها كانت عام 1914 حين ظهور البنوك في أمريكا، ولها أنواع عديدة باعتبارات مختلفة من حيث المزايا, والجهة المصدرة و كيفية نطاق التعامل بها وغيرها، و عقد البطاقات بأقسامه وأهدافه يعتبر عقد جديد على الفقه الإسلامي لا يمكن أن يندرج في صورته الكلية تحت عقد واحد بل هو عقد مركب من جملة عقود ففي العلاقة بين مصدرها وحاملها تتكون من ثلاثة عقود: الكفالة، والاقراض، والوكالة، وفي العلاقة بين مصدرها والتاجر تتكون من عقدين: الضمان والوكالة، وفي العلاقة بين حامل البطاقة والتاجر يحكمها البيع أو الإجارة بحسب طبيعة المعقود عليه بينهما، و أما حكمها الفقهي فإن ما يأخذه البنك من العميل رسوما لإصدار البطاقة وتجديدها وعند السحب النقدي من أجل أتعابه وتكاليفه الإدارية فهذا جائز ولا شيئ فيه, لأنه مقابل منفعة ظاهرة من تيسير الخدمات الشرائية والنقدية وغيرها ولكن يشترط أن تكون هذه العمولة معقولة مناسبة لهذه الخدمات، وأما أذا اشترط في الوفاء والسداد زيادة مطلقة أو عند التأخير في السداد كان ذلك الشرط فاسدا يقضي بطلان هذه المعاملة لكونها من الربا المحرم، والحلول البديلة لغرامات التأخير هي أنظار المدين إن كان معسرا، أو الغاء العضوية وسحب البطاقة ثم اللجوء إلى القضاء وتحميله مصروفات الخصومة، أو نشر اسم العميل في قائمة سوداء ردعا وزجرا وبالنسبة لشراء الذهب والفضة بالطاقة إن كان يتحقق فيها القبض الفوري فيجوز وأما إن لم يتحقق فيها ذلك فلا يجوز بها شراء الذهب والفضة