Premium

IRP 120 – القضايا الشرعية المستجدة لجائحة كورونا في تطبيقات المالية الإسلامية المعاصرة

المستخلص

أدى تفشي وباء كورونا (19)-COVID) والمصنف من قبل منظمة الصحة العالمية بالجائحة إلى بروز العديد من التحديات التي بدأت كأزمة صحية ثم تحولت إلى أزمة اقتصادية عالمية لم تستطع أغلب الدول مواجهتها أو التحكم فيها نتيجة سياسات الإغلاق العامة والقيود المفروضة على الحركة والسفر؛ ناهيك عن الأضرار التي مست الالتزامات التعاقدية وحقوق مختلف الأفراد المتعاقدة على مستوى المؤسسات المالية كالبنوك وشركات التكافل وغيرها .

هذه التحديات التي فرضتها جائحة كورونا أدت إلى تجديد النظر في نظرية فقه الجوائح، وبيان دور خبراء الاقتصاد الإسلامي والصناعة المالية الإسلامية في معالجة آثارها وانعكاساتها على العلاقات التعاقدية والالتزامات الآجلة في العقود التمويلية المتعثرة. وتعتبر نظرية الجوائح والتي تمثل مجموعة القواعد والأحكام التي تعالج الآثار الضارة اللاحقة بأحد الملتزمين بعقد أو غيره، الناتجة عن تلف الملتزم به أو عدم حصول المنفعة المقصودة من الالتزام من أهم النظريات الفقهية في الفقه الإسلامي والتي قامت على أساس تحقيق العدالة عند التطبيق العملي لعقود المعاملات المالية، ورفع الحرج ومراعاة الظروف، وعدم التعسف في استعمال الحق والحرية العقدية، وهي بذلك تنظم حقوق العباد المتعلقة بتبادل الأموال والمنافع.

وقد لقي موضوع جائحة كورونا باهتمام بالغ من قبل الجهات الإشرافية والمؤسسات الداعمة والجهات البحثية، وحظي بأولوية بالغة في دراسة وتحقيق أهم قضاياها الشرعية لاسيما تلك المتعلقة بالمعاملات المالية. ومن أهم المنابر التي تناولت هذه القضايا الشرعية : ندوتي البركة للاقتصاد الإسلامي؛ الأولى عقدت يومي 16 و 17 رمضان 1441 هـ، الموافق 9 و 10 مايو 2020 ، والثانية عقدت يومي 12-13 رمضان 1442 هـ الموافق 24 25 أبريل 2021. كما خصصت أيوفي مؤتمرها السنوي الذي عقد يومي 25 و 26 أكتوبر سنة 2020 لجائحة كورونا، وكذلك كان الشأن بالنسبة لمؤتمر رابطة العالم الإسلامي الذي عقد بدبي في شهر يوليو سنة 2020.