>
>
شواهد ونماذج من الأزمات في الفقه الإسلامي وفقه تنزيلها على الالتزامات العقدية في المصرفية والمالية الإسلامية المعاصرة
يتناول هذا الموضوع نماذج من الأزمات في الفقه الإسلامي وكيفية تنزيل أحكامها على الالتزامات العقدية في المصرفية والمالية الإسلامية المعاصرة. ويؤكد أن الشريعة الإسلامية تتسم بالمرونة والسماحة ورفع الحرج، مع قدرتها على التكيف مع النوازل والمستجدات بما يحقق مقاصدها في العدل والمصالح العامة
ويبين البحث، استناداً إلى كلام ابن القيم رحمه الله، أن أحكام الشريعة تجمع بين الثبات في الكليات والتغير في الجزئيات تبعاً للمصلحة والظروف. ويظهر هذا بشكل واضح في معالجة الجوائح والظروف الطارئة التي تؤثر في العقود المالية، خاصة عقود المعاوضات التي تبنى على الرضا واستقرار المعطيات التعاقدية
وعند حدوث أزمات غير متوقعة تؤدي إلى اختلال التوازن العقدي وإلحاق الضرر بأحد الأطراف، تتدخل أحكام الظروف الطارئة لتحقيق العدالة ورفع المشقة غير المعتادة، مع مراعاة شروط اعتبار الظرف طارئاً، ومنها أن يكون لاحقاً للعقد، وغير متوقع عند إبرامه، وأن يؤثر تأثيراً جوهرياً على الالتزامات العقدية