>
>
Vol. 14
No. 1 >
تعزيز الشمول المالي من خلال التمويل الرقمي الإسلامي: الأسس والمبادئ في ضوء التجربة الماليزية
يعد الشمول المالي الرقمي آخر ابتكارات التكنولوجيا المالية التي تسعى لتحسين مخرجات التنمية المستدامة. ومع تنامي الجهود الدولية والمحلية لتمكين كل شرائح المجتمع من الاستفادة من الخدمات المالية، لم تتأخر المالية الإسلامية في اللحاق بالركب رغم وجود بعض التحديات. ورغم ضعف بيئة التكنولوجيا المالية الإسلامية في الكثير من دول العالم الإسلامي، إلا أن تجارب بعض الدول الإسلامية تسير بخطى ثابتة نحو مالية إسلامية رقمية شمولية تسهم في جهود الاستدامة وفق أحكام ومقاصد الشريعة الإسلامية. وفي هذا الإطار، يهدف هذا البحث إلى بيان أسس ومبادئ الشمول المالي الرقمي عموما وفق جهود المؤسسات العالمية كالبنك الدولي، والمنظمات العالمية كمجموعة العشرين، وغيرها. كما تهدف الدراسة إلى الاستفادة من هذه الجهود لتأسيس المبادئ الحاكمة للشمول المالي الرقمي الإسلامي. وبما أن جهودا معتبرة بُذلت من أجل التأسيس لتجارب حقيقية في الشمول المالي الرقمي الإسلامي، فقد اختار الباحث التجربة الماليزية أنموذجا؛ لما تمتاز به من مزايا تم توضيحها في ثنايا البحث. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي في عرض جهود الشمول المالي الرقمي التقليدي والإسلامي، وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات، أهمها توافق أهداف الشمول المالي التقليدي عموما مع مقاصد الشريعة الإسلامية مع ضرورة المراجعة الشرعية لبيئة التكنولوجيا المالية. كما خلصت الدراسة إلى ضرورة تطوير بيئة الشمول المالي الرقمي الإسلامي من حيث الأطر القانونية، والتشريعية، والفنية، والاستفادة من التجربة الماليزية في هذا المجال.