مصطلح الريادة من المصطلحات الحديثة التي تشترك العديد من المؤسسات والمنظمات في الدعوة إليها، وربطها برؤاها ورسالتها التنظيمية، ومن دلالاته التحفيز بغية الوصول إلى شيء يتسابق حوله الآخرون وهو مشترك لديهم جميعاً، ولا يتصور وجود ريادة في جهة ما وهي غير منضبطة بقوانين الحوكمة. وتتعلق الريادة بالإطار الشرعي والقانوني والمالي والاستثماري والإداري، وفي قطاع الأوقاف قد تتحقق الريادة في المبادرات أو المشاريع أو الصيغ المالية أو تحقيق موارد جديدة أو أصول جديدة مبتكرة، وهذا يعني توفر بيئة تنافسية بين مؤسسات الأوقاف لغرض تشكيل تنمية اقتصادية واجتماعية رائدة في المجتمع والدولة، وهذا لن يتحقق مالم تتصف مؤسسة الوقف بالريادة الحقيقية. وللوقوف على أصول هذه الدراسة وتداعياتها في قطاع الأوقاف. تناول البحث محورين؛ الأول: الريادة الوقفية، التعريف، والمحددات. الثاني: معالم الريادة الوقفية. وتوصل البحث إلى نتائج عديدة منها أن الريادة الوقفية عملية تطوير مستمر في أصل الوقف وريعه لإحداث إضافة مبتكرة، وأن الريادة الوقفية تعتبر الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمؤسسة الوقفية وترسم لها الإطار المعياري والمرجعي، وتتيح لها القدرة على التنفيذ مع مراعاة خصوصيتها، وأن التحدي الأبرز في الريادة الوقفية هو الاستمرار والديمومة، وهذا يتضمن فلسفة التنويع في استراتيجية الاستثمار، وجغرافية العمل، والبحث عن عائدات غير مترابطة، والبحث عن فريق إدارة قوي، والاستفادة من طبيعة عائدات رأس المال طويلة الأجل التي تنفرد بها المؤسسات الوقفية عن غيرها، والعمل لإدراك احتياجات السيولة والحد من المخاطر، والتنبه لتشريعات الضرائب