يمكن لاتفاقات التمويل الإسلامي كغيرها من العقود أو الاتفاقيات التجارية أو المالية، أن تتعرض للتنازع في شرعيتها بخصوص إنشائها وخطوات تنفيذها، ليس فقط في منظور القانون، لكن وأساسا في منظور قواعد الشريعة الإسلامية. إن التعامل باتفاقات ومنتجات الصناعة المالية الإسلامية، يستوجب ابتداء احترام التنظيمات القانونية الموضوعة على أساس نموذج قانوني غربي في غالب الحالات، وهذا حتى في الدول الإسلامية التي تتبنى هذه الصناعة المالية المستحدثة. إن النزاعات التي يمكن أن تطرح في شأن صحة التمويل الإسلامي على ميزان الشرع، لا يمكن أن تخرج عن ذلك التأطير القانوني وتلك التنظيمات المعمول بها حاليا عبر العالم. ومن ثم، يصبح من المهم بالنسبة للمتعاملين في المالية الإسلامية، ضبط مسألة التنازع أو الطعن في شرعية عقود الصناعة المالية الإسلامية ومنتجاتها، بالنظر إلى المرجعية القانونية التي تسند لتطبيق الشريعة، وكذا بالنسبة للهيئة التي تتولى البت في النزاع سواء أكان داخليا أو دوليا