يتناول هذا البحث فقه إدارة الأزمات في الإسلام ودوره في تحقيق التوازن بين أطراف الأزمة من خلال تكاتف مختلف القطاعات. ويؤكد أن الفقه الإسلامي غني بالمبادئ المستندة إلى النصوص الشرعية لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، كما يظهر في فقه الجوائح وفقه النوازل.
ويركز على أهمية دور العلماء في رفع الحرج وتحقيق العدالة المجتمعية أثناء الأزمات، من خلال توجيه السياسات والقرارات بما يخدم المصلحة العامة. كما يبرز ضرورة تعاون القطاعات المالية والاجتماعية والخيرية، خاصة في ظل ميل بعض المؤسسات إلى الاستغلال أو الانسحاب في أوقات الأزمات.
ويشير إلى دور الدولة في التدخل التنظيمي عند الحاجة لضمان التوازن وحماية المجتمع، مستشهداً بأزمات معاصرة مثل جائحة كورونا. ويخلص إلى أن التكامل بين مختلف القطاعات، تحت توجيه فقهي رشيد، هو الأساس في إدارة الأزمات وتحقيق الاستقرار المجتمعي.