صكوك المضاربة بوصفها أداة لرأس المال الإضافي في ضوء مقررات بازل ومتطلبات مجلس الخدمات المالية الإسلامية: دراسة فقهية

يهدف البحث إلى دراسة استخدام صكوك المضاربة بوصفها أداة ضمن رأس المال الإضافي للمصارف الإسلامية، من خلال تناول المسائل الفقهية الناتجة عن هذا الاستخدام، واستخلاص الضوابط الفقهية التي ينبغي اتباعها عند القيام بذلك. وتكمن أهمية البحث في كونه يركز على تحليل القضايا الفقهية المتعلقة بإصدار هذا النوع من الصكوك، في ضوء آخر المستجدات الطارئة على مقررات بازل 3، ومعياري مجلس الخدمات المالية الإسلامية الخامس عشر والثالث والعشرين. وستعتمد الدراسة على المنهج الاستقرائي الهادف إلى تقصي القضايا الفقهية المتعلقة باستخدام صكوك المضاربة ضمن رأس المال الإضافي، فضلًا عن المنهج التحليلي الاستنباطي الذي يسعى إلى تحليل الآراء الفقهية  المستقاة من الكتب الفقهية والدراسات والبحوث والمعايير الشرعية ذات الصلة، ومن ثم الاستناد إلى القول الراجح منها. وقد توصلت الدراسة إلى أن أموال حملة صكوك المضاربة ضمن رأس المال الإضافي تستثمر في الوعاء الاستثماري العام للمصرف الإسلامي، ويتحمل حملة الصكوك الديون والالتزامات المرتبطة بالوعاء الاستثماري العام بنسبة حصتهم فيه، ويتقاسمون الأرباح وفق النسبة المتفق عليها، ولذلك فهم في مرتبة مساوية لمرتبة المساهمين، ويترتب على ذلك عدم جواز تضمين أي شرط يسمح بفرض قيود على توزيع أرباح حملة الصكوك، والاستئثار بها إذا ما انخفضت نسبة حقوق الملكية الخاصة بالمصرف الإسلامي إلى حد معين، فضلًا عن إمكانية الاستغناء عن آلية تحويل صكوك المضاربة إلى أسهم عادية.