أثر كفاية رأس المال في ربحية البنوك الإسلامية، دراسة قياسية على أكبر البنوك الإسلامية من حيث حجم الأرباح خلال الفترة: 2011 – 2015

سعت لجنة بازل الدولية منذ حوالي أربعة عقود من الزمن إلى وضع معيار دولي لكفاية رأس المال، يقيس مدى حجم التغطية الذي توفره الأموال الخاصة للبنك لأموال المودعين وحمايتها، بإيجاد علاقة بين رأسمال البنك من جهة وأصوله وتعهداته من جهة أخرى، وسعت اللجنة إلى تطوير هذا المعيار باستمرار مع تطور علم إدارة المخاطر، لذلك سعت البنوك المركزية في مختلف دول العالم إلى إلزام البنوك التي تحت رقابتها إلى تطبيق هذا المعيار، فكانت البنوك الإسلامية كغيرها من البنوك ملزمة بتطبيقه سعى هذا البحث إلى دراسة التأثير بين كفاية رأس المال ونسب الربحية أو المردودية في البنوك الإسلامية، وذلك من خلال دراسة قياسية على أكبر البنوك الإسلامية في العالم من حيث حجم الأرباح (15 بنك إسلامي من بين 25 مؤسسة مالية إسلامية حسب توفر المعلومات) خلال الفترة : 2011 – 2015، ولدراسة التأثير بين المتغيرات تم استخدام نموذجين لانحدار خطي بسيط بالاستعانة بالبرنامج الإحصائي Eviews7. وقد تبين لنا أن هناك علاقة تأثير إيجابية، وتناسب طردي مباشر، إذ كلما حاول البنك الإسلامي الرفع من نسبة كفاية رأس المال كلما أدى ذلك إلى زيادة مؤشرات الربحية متمثلة في العائد على حقوق الملكية ROE والعائد على الأصول ROA. لكن وبما أن معيار بازل وضع أساساً للبنوك التقليدية، وبما أن هناك معيار وضعه مجلس الخدمات المالية الإسلامية IFSB بماليزيا لحساب كفاية رأس المال في البنوك الإسلامية بتطويع معيار بازل مع طبيعة عمل البنوك الإسلامية، فإن البحث يوصي بتطبيق هذا المعيار لأن ذلك من شأنه أن يرفع أكثر من مردودية البنك الإسلامي.