إقراض المصرف العميلَ مقابل تحويل الراتب دراسة فقهية تقويمية

تعالج هذه الورقة مسألة فقهية حادثة، وهي مدى شرعية إقراض المصرف الإسلامي العميل مقابل تحويل راتبه إليه. وقد كان أصل هذه المسألة أنّ بنك قطر الوطني الإسلامي أراد أن يطلق إعلانًا بأن كل من يحول راتبه إلى البنك فسوف يُقرض ثلاثة أضعاف راتبه. وحصل خلافٌ بين أعضاء الهيئة الشرعية في جواب هذا السؤال، مما دعاني لكتابة هذا البحث للوصول إلى الحكم الشرعي المناسب لهذه المسألة. تعرَّض البحث في البداية للتكييف الفقهي للمسألة، ثم حكم اشتراط قرض في قرض عند الفقهاء، وعرّجت على أدلة الفريقين في هذه المسألة، وفي النهاية قدَّمت الورقة اقتراحًا بديلاً خاليًا من الإشكالات الشرعية المترتبة على أصل المنتج المراد ترويجه من قبل بنك قطر الوطني الإسلامي، معتمدًا في ذلك كله على المنهجين التحليلي والمقارن. وتوصل البحث إلى نتائج عديدة أهمها: أن صورة المسألة تشتمل على ثلاثة أمور: نقل العميل الراتب، إقراض المصرف العميل، اشتراط التحويل للقرض، وتكيف على أنها قرض بشرط القرض، وقد اتفق جمهور الفقهاء على تحريم اشتراط القرض للقرض، ورجح الباحث تحريم اشتراط تحويل الراتب للحصول على القرض، واقترح بديلين؛ أولهما منتج التولية، والثاني التمويل المجاني